عربي

 

 

التشكيلي الكردي فهمي بالاي

اللّوحة ترجمةٌ لقصص العشق الكردي في زمن الحروب

http://www.almustaqbal.com/storiesv4.aspx?storyid=480820

http://iraqiartist.com/iraqiartist/archive/fahmy/fahmy_main.htm

http://www.startimes.com/f.aspx?t=22853100

       

       فنان في الغربة فهمي بالايي 

بقلم منير العبيدي 

حملت سنوات القمع العديد من فناني العراق و مبدعيه على مغادرة البلاد بحثا عن الحرية ، في حين آثر آخرون ، مختارين أو مكرهين البقاء في الوطن ، و قد أدت هذه الظاهرة غير المسبوقة الى نشوء حالة لم تكن معروفة سابقا في الحياة الثقافية و الفنية العراقية و الكردية مقارنة بما هي عليه الحالة ، مثلا ، منذ وقت طويل بالنسبة لمبدعي بلد مثل لبنان . فظاهرة الاغتراب المكاني للمبدع ، أي مغادرة الوطن  لم تظهر في الحياة الثقافية الكردية والعراقية قبل سنوات السبعينات ، الظاهرة هذه كانت هي الأساس في ظهور مصطلحات جديدة أثير و يثار حولها الجدل على أشد ما يكون من السخونة في الأيام الأخيرة وهي ظاهرة  ما سمي : مبدعي الداخل و الخارج .

وفي المداخلة التي قدمتها في مهرجان الايام الثقافية العراقية الذي نظمه نادي الرافدين الثقافي العراقي في برلين في الصيف الماضي ، وكان الفنان بالايي احد المساهمين فيه و التي كانت بعنوان : ” فن الداخل و فن الخارج ” أشرت فيه الى ما يلي :

” كثيرا ما تساءلت لماذا يولع العديد من الناس بما يفرقهم وليس بما يجمعهم حتى في تلك الحالات التي يكون فيها المشترك بينهم أكثر بمرات من عناصر الاختلاف ؟ وضمن هذا السياق تعجبت كثيرا من الشيوع الملفت للنظر لمصطلح أدب الداخل وأدب الخارج ، فن الداخل وفن الخارج “

” دعونا إذاً من هذا ، ولنتعاون من اجل تقسيم  أكثر عدالة وموضوعية للفن والأدب و الإبداع عموما ، ساعين بدورنا كفنانين وكتاب ومشاهدين وناقدين ومتذوقين الى تقسم آخر هو… تقسيم الأدب والفن والإبداع العراقي الى الجيد و الردئ ، الصادق والزائف ، الأصيل  والتقليدي ، الجديد والقديم ، الجميل والقبيح ، المخطئ والصائب . سنجد عندئذ ان كل هذه التقسيمات موجودة حقا في الإبداع العراقي كما في الخلق و السلوك العراقي بغض النظر عن مكان التواجد : الداخل أم  الخارج “.

و استنادا الى قناعتي في أن سوء الفهم يكون في الغالب مرتبطا بعدم المعرفة الجيدة للطرف الآخر رأيت أن من المناسب أن يصار الى تعريف مبدعينا في الداخل و الخارج الى بعضهم البعض ، و لقد صب في هذا المنحى ايضا قيام المؤسسات الاوربية في السنوات الثلاثة الأخيرة بتكثيف الدعوات لفناني و مبدعي “الداخل” لزيارة دول الاتحاد الأوربي و بتمويل منه و إطلاع مواطنيهم على النشاطات الإبداعية للفنانين و المبدعين العراقيين في كافة المجالات ، وقد قامت المؤسسات الثقافية العراقية في المهجر بالاستفادة من هذه الفرصة باستضافتهم و الإطلاع على تجاربهم مما عزز الصلة و التفاهم المشترك بين الطرفين .

هذا الموضوع هو مسعى في هذا الاتجاه يتحدث عن  فنان في الغربة بتناوله الفنان التشكيلي فهمي بالايي ، أي إنه تعريف بفنان مقيم في المهجر. نأمل أن يكتب لهذا المسعى الاستمرار في تناول تجارب إبداعية للفنانين الكرد و العراقيين في المهجر من أجل مزيد من الفهم المتبادل وحد أدنى من المواجهة المفتعلة .

ينشط الفنان فهمي بالايي في العاصمة الالمانية برلين منذ إقامته فيها في العام 1995 ، و المتابع لنشاط فهمي بالايي المولود في دهوك ـ كردستان العراق في عام 1963 لن يصعب عليه اكتشاف مثابرته و تنوع نشاطاته في الحقل الثقافي و التشكيلي . فهو يرأس حاليا المعهد الكردي للدراسات و البحوث في برلين و يعمل في الوقت نفسه على إنجاز التحضيرات لنصب فني عن ضحايا الأنفال في كردستان العراق وهو عضو في العديد من الجمعيات الثقافية في ألمانيا و أوربا منها : جمعية الفنانين التشكيليين في برلين ، جمعية الفنانين التشكيليين الكرد في أوربا و جمعية الثقافة الروسية ” كولتور روسي ” .  إضافة الى ذلك قدم فهمي بالايي  للعديد من الندوات و أدار العديد من النقاشات في المؤسسات الكردية و الالمانية و الاوربية و الندوات الحوارية عن الفن التشكيلي في كردستان التي تعرضها القنوات الفضائية الكردية ، كما أن لديه كتابين تحت الطبع هما : تاريخ الفن التشكيلي الكردي و كتاب آخر عن الألوان و رموزها و هما كتابان باللغة الكردية . كل هذا و الفنان بالايي مستمر في دراسته للحصول على درجة الماجستير عن  فن بلاد ما بين النهرين ، كما أنه إضافة الى ذلك ، و ربما قبل أي شيء ، آخر فنان تشكيلي أقام العديد من المعارض الشخصية في الوطن و العديد من الدول الاوربية ، اضافة الى اشتراكه في العشرات من المعارض المشتركة .

إن المفتاح السحري الذي يحمله فهمي بالايي هو نشاطه التشكيلي و نتاجه الإبداعي أي لوحاته و معارضه . ففنه هو الذي فتح له الباب السحرية على عالم الثقافة المتنوع و الرحب و هو الذي كان بمثابة الكلمة السحرية : ” افتح ياسمسم ” التي تفتح له الباب إلى كنوز المعرفة الإبداعية و النتاجات الجمالية و الإبداعية الخلاقة المرتبطة بنشاطه المثابر و المتنوع

 

 

فهمي بالايي في مشغله

فهمي بالايي رساما 

يستعمل بالايي اللون بكثافة ومهارة ، وخصوصا بلجوئه الى سكين الرسم مما يعطي سطح لوحته بروزا يقرب من الرليف ، هذه التجربة عرضها علينا بالايي في معرضه الذي اقيم على قاعة ( شبتل كولونادن ) وكان لها صدى طيبا وقد أشاد بتجربته  في حينها د. مللر مدير القاعة .

تنتمي مجموعة الألوان المتألقة في لوحات بالايي الى مجموعة الألوان التكاملية الانطباعية والتي يتألق اللون فيها ليس بذاته ، و إنما بمجاورته للون الآخر و الذي يتحدد بفضله خط  خارجي مكونا أشخاصا متداخلين ، يوحي وجودهم بسكونية تأملية حالمة عززها لون تشوبه رومانسية نادرة الحدوث في زماننا الصاخب ، ربما كانت اللوحة تعبيرا عن أمنية يمكن تحقيقها في الفن وليس في الواقع على أي حال .

و الإنسان هو مركز الثقل فـي لوحات فهمـــي بالايي . و سواء أكان إنسانه مغتربا أو مقيما في وطنه , يقظاً او حالماً , واضحاً أو غامضاً ……, فانه في  كافه أحواله  يحــمل قـــلقه  الداخــلي المــمزق ,  عيونه مفتوحة مترقبة , صدمة انعطافات ومفاجئات رسخها فينا الوطن الذي لا يعرف الراحة حيث كل شئ ممكن وكل شــيء غــير مــمكن في آنٍ معاً, حيث الآخرون  ونحن مجموعــة مصــادفات عشوائية, كينونات في تيار جارف متدفق،  وجــود فيزياوي في الغــربة وامتداد روحي الى  وطنٍ لا يمكن ان نطاله , تمزق واغتراب داخلي  , انفصام وتضاد . عندمـــا نعيش في الغربة , في مجتمعـــات فـــي منتهى العقلانية ,  كل شيء  فيها محسوب وكل  شيء يمكن توقعه , نعيد النظر الى الماضي بعين اخرى ناظرين برهبة واندهاش الى إنساننا الممزق.

وّظف فهمي بالايي الفضاء بمهارة , ففي لوحته ( الصمت ) مثلا يشغل الفضاء أكثر من ثلاثة أرباع اللوحة , وهو اذ يعطي شخوصه استقراراً تكوينياً , يرينا ، في الوقت نفسه , كم يتصاغر الإنسان في محيط ضاغط .

 

 

 

 

لوحة لفهمي بالايي

و بالنظر لتشابك المهمات التي يضطلع بها الفنان بالايي و تنوع نشاطاته الفنية و الثقافية بل وحتى السياسية قمنا بإجراء هذا الحوار مع الفنان التشكيلي و المثقف الكردي فهمي بالايي

1ـ من الواضح أن نشاطاتك متنوعة و كثيرة ، كما أن لديك عائلة . كيف يمكنك التوفيق بين كل هذا النشاطات ؟

ج ـ تتوزع الفنان التشكيلي في الغربة ، بشكل خاص ، مهمات إضافية كثيرة و من الصعب أن يركز جل جهوده على العمل الفني فقط . إضافة إلى المهمات العائلية ، يرى الفنان التشكيلي مهمته الرئيسية في ضرورة العمل في مجال العمل الفني بالدرجة الأولى من أجل إيصال رسالته إلى الإنسانية و العالم لينقل للناس بأسلوبه الفني أحاسيسه بالجمال و التوازن . هنا في الغربة توجد أعباء إضافية أيضا مثل تعلم لغة البلد المضيف و متابعة العديد من الإجراءات البيروقراطية الغريبة عن حياة الفنان و المناقضة لطبيعته و حبه للحرية . إضافة الى عملي الفني أي الرسم و عرض اللوحات أقوم بكتابة المقالات عن الفن التشكيلي و أنشرها في المجلات الكردية و مواقع الانترنت ، علي أن اكتب أحيانا بلغتي الكردية بالحروف العربية و اللاتينية ، كما أقوم بإلقاء محاضرات عن الفن التشكيلي في العديد من المؤسسات الثقافية الكردية ، كما ينبغي علي أن أتابع ما ينشر عن الفن التشكيلي الكردي و العالمي .

2ـ ماهي مدى استفادتك من الفن الشعبي الكردي في فنك  ؟ هل أثرت ألوان وطنك كردستان على مجموعة الوانك ؟

ج ـ كما لدى العديد من الشعوب في مراحل تطورها المختلفة ، فإن هناك العديد من الفنون الشعبية و الفولكلورية الكردية . و مصادر هذه الفنون و وحداتها الأساسية التي تتمثل بالنقوش و الرسوم الموجودة على البسط و السجاد أو تلك  على  الموجودة على الأبواب و الشبابيك و العديد من النقوش التي تعلق على الجدران أو الصناديق الخشبية المزركشة و التي تسمى صندوق العروس كما أن هناك فن شعبي كردي يسمى بإسم ” صندوق البراق ” , وفي كل هذه الفنون تستخدم النقوش المأخوذة من الطبيعة كصور الطيور و الأشجار بألوانها الزاهية المختلفة و مثله هذا الصندوق الذي تحفظ به مجوهرات و ملابس العروس … و كل هذه الألوان و الأشكال بطبيعتها الفطرية متاحة للفنان الكردي ، ولكن ينبغي الحذر من الاستخدام العشوائي غير العلمي لمثل هذه العناصر الجمالية .

بالنسبة لي و لفني فإن الألوان التي استخدمها هي ذات علاقة بكل تأكيد بالموروث الجمالي للشعب الكردي و عناصره المختلفة و لكنني ألجأ ألى المزيد من التنسيق بين الألوان لكي يشعر المشاهد بجمالية اللوحة .

و بالنظر الى أن الكرد قد عاشوا منذ أجيال في المناطق الجبلية التي تمتاز بجمال طبيعتها ، لذا فمن السهولة أن نلاحظ تأثير هذه البيئة على أعمال الفنان الكردي سواء في الفنون البدائية و الفولكلورية أو في الأدوات ذات الاستعمال اليومي كما ذكرنا ، كما أن تأثيرها واضح في الفن الكردي المعاصر . و علينا أن لا نهمل علاقات التأثير و التأثر المتبادل لجميع الشعوب التي عاشت في بلاد ما بين النهرين و تلاقح الثقافات ، و في هذا السياق نذكر بما نصح به الفنان العراقي البارز جواد سليم من ضرورة المزاوجة الإبداعية و الخلاقة بين الموروث من الفنون الشعبية و تيارات الفن العالمي المعاصر على أساس علمي و مدروس .

3ـ  كناشط ثقافي و رئيس معهد هل تعتقد أن المؤسسات و النوادي الثقافية الكردية و العراقية قد قامت بواجبها  على الوجه الأكمل في الدعم و التعريف بالفن التشكيلي في ألمانيا و أو ربا ؟ هل لديك مقترحات أو مشاريع مستقبلية في هذا المجال  ؟

ج ـ هناك صعوبات ذاتية و موضوعية تحد من الاستفادة الكاملة من هذه المؤسسات الثقافية ، كما أن أداء هذه المؤسسات الثقافية ليست على الوجه المطلوب ، و هذه المؤسسات لا تحظى بدعم يذكر من قبل الحكومة العراقية أو الاحزاب السياسية العاملة على الساحة العراقية أو الاوربية أو المؤسسات التمثيلية الأوربية ، و محدودية نشاط  هذه المؤسسات مرتبط الى حد كبير بمحدودية أو انعدام الدعم المقدم لها . و رغم هذه الصعوبات قامت المؤسسات الثقافية الكردية و العراقية بتنظيم العديد من النشاطات . فقد قام المعهد الكردي في برلين ، مثلا ، بتنظيم أكثر من اثني عشر مهرجانا ثقافيا وفنيا و بمشاركة من العديد من المتخصصين من كافة أنحاء العالم ، من أمريكا و روسيا و بريطانيا و من داخل العراق .. كما تم تنظيم ثلاثة مهرجانات للمسرح الكردي في المنفى من قبل المركز الثقافي الكردي في برلين ، كما شاركنا في العديد من المهرجانات العالمية و الكرنفالات ومهرجان كارل ماي ( Karl May )في ألمانيا  .

و ( كارل ماي ) كاتب و روائي و احد مشاهير ألمانيا عاش في منطقة سكوسونيا الالمانية و سجن فيها ، و في سجنه كتب من الخيال زيارات قام بها ، و أقواما إلتقاها ، ومن ضمن من كتب عنهم الكرد ، ويقام سنويا مهرجان سنوي يدوم ثلاثة أيام في ألمانيا تكريما لذكراه ، و تدعى أوساط كردية عديدة و منها معهدنا للمشاركة في هذه المناسبة .

ومع ذلك ، و بالرغم من الصعوبات ، نجح المعهد الثقافي الكردي و بمساعدة محدودة من الحكومة الألمانية بتحقيق بعض المنجزات مثلا مهرجان عن الشاعر الكردي الكلاسيكي أحمد خاني و لقاء موسع ( كونفرنس ) عن المؤرخ الكردي شرف خان البدليسي و آخر عن الكتاب الزرادشتي المعروف آمنستا ويصدر المعهد مجلة بإسم لي كولن (Lekolin ) كما أصدرنا كراريس تعليمية مصورة للأطفال .

عدا ذلك توجد لدينا العديد من المشاريع المقترحة نطمح أن نحصل على دعم الحكومة الألمانية لتنفيذها مثل دراسات تنصب على  العلاقة الاجتماعية بين الشابات و الشبان الأكراد مع أقرانهم من الألمان و علاقتهم بمؤسسات الدولة و المؤسسات التعليمية ومشروع مهرجان للموسيقى الكردية ، و آخر للفن التشكيلي الكردي من المخطط أن يشترك فيه حوالي 50 فنانا تشكيليا كرديا ، أما مشروعنا المهم لتدريس اللغة الكردية في المدارس الألمانية التي يدرس فيها أطفال من أصول كردية فتواجه صعوبات فنية و خصوصا اختلاف اللهجات الكردية و اختلاف حروف الكتابة المستعملة للغة الكردية في مناطق كردستان المختلفة .

4ـ هل تعتقد أن هناك تسييسا للفن الكردي أو العراقي من قبل الساسة ، وان هناك محاولات لجعل الفن جزءا من دعاية الأحزاب .

ج ـ ينبغي ، في المقام الأول ، أن يكون الفنان مخلصا لمشاعره و أحاسيسه و أن ينقلها بصدق عن طريق إنجازاته الإبداعية ( لوحة ، مسرحية ، قصيدة …الخ ) و كرسام أطالب نفسي بأن تكون لوحتي متوازنة في العلاقة بين الشكل و المضمون و انسجاما الخطوط و الكتل و الفضاءات . و ينبغي على الفنان أن يتجنب الشعارات و الرموز المباشرة .

رغم ذلك فانني لا أستطيع أن أتجاهل أن الفنان هو ابن زمن معين و بيئة معينة و ليس بوسعه الا أن يكون رقيبا على الأحداث التي تحصل في عصره ، وفي هذا الصدد أذكر مقولة للشاعر بابلو نيرودا و التي يقول فيها : كيف يمكنني أن اصف الفتيات الجميلات و عيونهن الساحرة في الوقت الذي يعاني وطني من القتل اليومي و تجري فيه أنهار من الدم .

بعد انتفاضة آذار 1991 مالت الكثير من اللوحات الى السقوط في المباشرة في ما تعكس من المعاناة التي واجهها الشعب الكردي أو العراقي عموما ما جعل اللوحات اقرب الى البوستر السياسي ، وفي هذه العملية يحاول بعض الفنانين ارضاء بعض القادة السياسيين أو أوساطا من الجماهير. وقد حاولنا عن طريق الندوات و الاتصال المباشر بالمسؤولين السياسيين التحذير من خطورة هذا الاتجاه و ضرورة عدم دعم القيادات السياسية لمثل هذه التوجهات التي تضر بمستوى الفن التشكيلي ، كما رأينا ضرورة تشكيل لجان لتقييم العمل الفني من وجهة نظر إبداعية وليس استنادا إلى التعبير السياسي أو التعبوي الذي تعكسه اللوحة .

5ـ أمس حضرت مع صديق افتتاح معرض في مقر الـ ( أس . بي . دي)  أي  الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يشارك في الحكم يمثل مقتنيات هذا الحزب من الأعمال الفنية خلال السنوات العشر الأخيرة ، وفي الكلمة التي ألقتها سيدة من الحزب معنية بالشأن الثقافي  فإنها كانت تتحدث  بفخر عن مجموعة الأعمال الفنية التي اقتناها الحزب من الفنانين التشكيليين الألمان .

 هل ترى أن هناك ما يمكن أن تتعلمه أحزابنا من هذه الأمثولة و خصوصا في كردستان التي تنعم باستقرار نسبي منذ فترة ليست بالقصيرة ؟

ج ـ توجد فوارق كثيرة تعتمد على الثقافة و الاستقرار ، في أوربا هناك رسوخ و عراقة في التجربة الديمقراطية حيث الفن تقوم به مؤسسات مستقلة ، احيانا تكون مدعومة من قبل الدولة ، ولكن في أغلب الاحيان تكون ممولة من مؤسسات خاصة . ويشعر الساسة الاوربيون و الالمان أن تطور الفن في بلادهم هو منجز لكل البلد ، ولا يهتمون للميول السياسية للفنان التشكيلي حتى لو لم يكن من أنصار الحزب أو حتى من معارضيه ، إنما ينظر الى مستوى أدائه الفني و رسالته الجمالية و الانسانية و ليس ميوله السياسية .

في العراق يصار الى مراعاة اعتبارات اخرى كثيرة في الموقف من الفنان و العمل الفني ، و تتأثر هذه المواقف بالانتماءات القومية و العرقية و الدينية والطائفية ، و الانتماءات الحزبية . فعلى سبيل المثال حين يصار الى تنظيم مهرجان فني يزور احدى الدول الاوربية تقوم المنظمات الحزبية بترشيح الفنانين الموالين لها بغض النظر عن مستوى إدائهم  الفني و الابداعي و هناك تدخلات كثير تحرم ، مثلا ، الفنان المستقل من الفرصة حتى لو كان جيدا كما توجد للأسف في كردستان معارض للأحزاب ينظمها أعضاء و مناصرو حزب ما في المناسبات السياسية .

نحن بحاجة الى ثورة ثقافية اجتماعية تؤسس لمؤسسات مدنية فنية مستقلة عن سلطة الاحزاب و تأثيرها .

6ـ بإعتبارك صاحب خبرة ، هل تعتقد ان الفنانين التشكيليين الكرد أو العراقيين يحتاجون الى اتحاد أو نقابة تنسق نشاطاتهم و تساعد على تنظيم بعض فعالياتهم . أم انك تعتقد ان على الفنان أن يندمج مع الوسط الفني الاوربي على اعتبار ان الفن التشكيلي خطاب بصري يتجاوز الحدود و مشاكل اللغة ؟

ج ـ لقد فشلت العديد من المحاولات لتأسيس تجمعات أو جمعيات ثقافية أو تشكيلية بسبب التدخلات السياسية و المحاولات لجعل مثل هذا المؤسسات مكرسة  لأغراض الدعاية الحزبية ، وخصوصا ما حدث لـ ” اتحاد فناني كردستان ” و ” جمعية فناني كردستان ” في أعقاب انتفاضة الشعب العراقي و الكردي و كان السبب في الغالب التدخلات السياسية و الحزبية ، و لم يكن الحال بالنسبة للمؤسسات الثقافية في عموم العراق أفضل حالا بل وربما أسوأ من عدة وجوه . وفي الخارج ، في ألمانيا على وجه التحديد قمنا نحن الفنانين التشكيليين :  منير العبيدي و منصور البكري و أنا فهمي بالايي و فنانون آخرون و قبل سقوط النظام بمحاولة لتأسيس جمعية تشكيلية و قد فشلت هذه المحاولات ربما بسبب ميل الفنان التشكيلي الى الحرية والعمل الفردي .

7ـ باعتبارك كاتبا و محاضرا في الفن التشكيلي الكردي ، هل تواجهك مشاكل لغوية في مجال المصطلحات ، وهل استطعت أن تجد الكلمة الكردية البديلة لكافة المصطلحات التشكيلية و النقدية ؟

ج ـ هناك بدون شك مصطلحات جديدة بالنسبة الينا في مجال الفن التشكيلي و خصوصا و أن الكتابات التي تخص الفن التشكيلي باللغة الكردية هي عموما كما هي عليه في منطقتنا عموما حديثة العهد و مع ذلك فاننا من خلال الكتابات و الترجمات نلجأ احيانا مضطرين الى استعمال المصطلحات التشكيلية و النقدية باللغات الاوربية كما هي عليه الاعمال النقدية و التي تخص تاريخ الفن في اللغة العربية مثلا ، حيث لا يمكن دائما ايجاد بديل عن كل كلمة في اللغة المترجم اليها .

الصعوبة الحقيقية في هذا المجال هو تعدد اللهجات الكردية و اختلاف حروف الكتابة ، فلدينا مثلا في منطقة كوردستان توجد ضرورة لتوحيد اللغة الكردية بلهجاتها الكرمانجية و السورانية و الزازكية و الكورانية وهناك اضافة الى ذلك لهجات محلية ، ويعود السبب في ذلك الى غياب وجود كيان سياسي كردي موحد لكافة الاكراد يقوم بهذه المبادرة من أجل توحيد اللهجات المتعددة للغة الكردية ، حيث كما يعلم القارئ فان كردستان قد قسمت الى العديد من الاقسام بين تركيا و ايران والعراق و سوريا بموجب مؤتمر لوزان .

8ـ في السفارات العراقية في الخارج لا توجد ملحقيات ثقافية ، و يبدو أن ذلك ليس من الاولويات بالنسبة لوزارة الخارجية وحتى بالنسبة لبرامج الحكومة  الجديدة هل تجد أن الامر طبيعي أو أن التحجج بعدم وجود الامكانيات هو أمر مقبول ؟ هل تتفق مع المسؤولين أن الضحية يجب ان تكون الثقافة دائما حين يتعلق الامر بالامكانيات ؟

ج ـ ان الاولويات الحالية بالنسبة للوضع العراقي هو الامن و تطوير المستوى المعيشي ، مع ذلك أعتقد أن الثقافة سواء في الخارج أو في الداخل هي الضحية دائما حيث ينشغل القادة السياسيون بتقاسم المراكز كما أن التعيينات خاضعة للأوامر و الانتماءات الحزبية و ليست حسب الكفاءة بأي حال من الأحوال . مع كل تفهمنا للظروف لا أعتقد أن الامر مبرر و أعتقد أن هناك تقصيرا و قلة إهتمام بالشأن الثقافي و اعتباره غير ملح بالرغم أن وجهة النظر هذه غير صحيحة .

أعتقد أن هناك تقصرا من قبل ممثلي السلطة في العراق دائما في ما يخص الشأن الثقافي وذلك منذ تأسيس الدولة العراقية ، أعتقد إن التاريخ يعيد نفسه بوجه آخر . إن ما نطلبه من سفارات و ممثلياتنا في الخارج ليس مجرد الحضور التشريفي بل الدعم الحقيقي للنشاطات الثقافية العراقية في المهجر.

9ـ هل تعتقد أن الفنان و المبدع هو سفير الدولة التي يمثلها ؟ الا نحتاج الى صورتنا الفنية و الابداعية لمواجهة الصور الاكثر انتشارا صور الدمار و القتل و الذبح و التفجيرات ؟

ج ـ أن اتفق مع هذا التصور لقد كان بابلو بيكاسو اعظم سفير لبلاده اسبانيا لدى العالم كله وقدمت اسبانيا من خلال بيكاسو واحدة من أعظم الاعمال الفنية وهي لوحة الغورنيكا الشهيرة ، كما قدم سلفه كويا لوحة اعدام الثوار ، و قدم ديلاكروا الفرنسي لوحة مثلت بلاده خير تمثيل وهي لوحته الخالدة والشهيرة ” الحرية تقود الشعب ” . و الفنان العراقي هو سفير العراق حيثما حل بفنه الذي حقق سمعة طيبة ويحتاج تبعا لذلك من السلطات المزيد من الاهتمام و الرعاية .

يواجه الفنان التشكيلي بشكل خاص تحديات حقيقية و مخاوف من لجوء البعض ربما الى تحريم الرسم كما قام البعض بتحريم لعب كرة القدم مثلا في الوقت الذي يحتاج الشعب الى مثل هذه النشاطات الابداعية لتقديم صورة مشرقة للعراق .

نعم بمستطاع الفنان العراقي أن يكون خير سفير لبلاده اذا ما قدم له الدعم المطلوب حتى ضمن أدنى الحدود.

منير العبيدي

برلين 7 ـ 6 ـ 2006

Munir_alubaidi@web.de

    
الحوار المتمدن – العدد: 412 – 2003 / 3 / 1 
       
المحور: الادب والفن 
       
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     
 

عصمان فارس

 الانسان جزء من العصر الذي يعيش فيه‌

2003/02/28معرض للفنان التشكيلي الكردي فهمي بالاي    
في المانيا:
     

ستوكهولم ـ القدس العربي ـ من عصمان فارس:  الفنان انسان حر طليق يختار ما يشاء     للتعبير عنه وهي مسؤولية الفنان تجاه ارضه      وامته والناس الذين يعيش بينهم. الواقع ان الفنان لا يملك سوي ان يكون    حرا في اختيار ما يريد التعبير عنه ودون ذلك يعتبر اهدارا لحريته، فهذا الالتزام هو الامر النابع من الشعور بالمسؤولية. فهذه المقدمة عبارة عن مدخل للحديث عن معرض الفنان فهمي بالاي القادم من كردستان العراق محافظة دهوك والمقيم في برلين المانيا.
ويضم المعرض اكثر من عشرين لوحة زيتية     تجمع ما بين الحداثة والتراث.

 والفنان فهمي
بالاي خريج معهد الفنون الجميلة في الموصل سنة 1985 وشارك في كافة المعارض الفنيفي الموصل. وشارك مع عدد من الفنانين الاكراد في اقامة المعارض الفنية في كردستان العراق في محافظة دهوك، اربيل، السليمانية ومعرض الشباب في الموصل. بالاضافة لكونه فنانا تشكيليا له مساهمات واسعة في كتابة المقالات الادبية والفنية في بعض المجلات والصحف الكردية في العراق، تركيا واوروبا،       عمل رئيسا لاتحاد فناني دهوك في كردستان العراق وحاليا يعمل رئيسا للمركز الثقافي والفني الكردي في برلين. اقام عدة معارض شخصية في المانيا ـ وبلجيكا وله كتاب          جاهز للطبع بعنوان تأريخ الحضارة والفن التشكيلي في كردستان. في معرض الفنان فهمي     بالاي تعيش الفضاء الرحب مع سمات العصر الذي يعيش فيه، ان اعماله ولوحاته الفنية
الاجتماعية والسياسية والاقتصادية او اي ناحية لها مساس واتصال مباشر او غير مباشر بحياته الراهنة، اي ان لكل عصر سمة خاصة      تميزه عن العصور التي مضت والتي سوف ترسم
المستقبل. يقول الفنان فهمي بالاي ان الانسان لا يستطيع العيش لوحده وانما يعيش حياة اجتماعية يشترك فيها الانسان مع غيره، اي ان الفرد ليس ملكا لنفسه بل ملكا للآخرين، اي الانسان جزء من العصر الذي    يعيش فيه ومن الصعب ان يكون غير ذلك والا سمي بانسان رجعي ومتخلف وعليه يجب ان تكون نظرة الفنان لما يريد التعبير عنه نظرة تتصف بالشمول، وان تكون خبرته بالشيء الذي   يريد التعبير عنه خبرة موضوعية والخبرة الموضوعية لا تعرف حدا وقصورا مما يساعد علي انتشار رقعة الفن بين الناس فينال كل هذا الفن ما يريد وينال كل منه ما يرضاه          لنفسه ويهواه. والمستوي الرفيع من الاعمال الفنية يأتيه الفنان نتيجة لنظرته
الموضوعية والشاملة تلك النظرة التي يتصف بها كونه فنانا. وعلي الفنان ان يعيش الحياة انه يريالاشياء من وجهة نظر تقدمية بعيدة عن الرؤية الرجعية، ويكتشف جوانب الاشياء دون حاجز
او حجاب فيري المرأة مثلا الي جانب ما          تمثله من جنس شريكة امينة للرجل في معركة     الحياة وعنصرا مهما من عناصر الابداع والالهام والبناء. فمثلا اني اهوي الكتابة ولكن اجد نفسي في الرسم اكثر وذلك لأن اللوحة التشكيلية تحمل الكثير من الادوات          ولها القدرة علي الفعل والتأثير. وفي معرضه الحالي في برلين في الفترة ما بين 4 / 12 / 2002 ولغاية 9 / 1 / 2003 نجد تجربة         اخري. ان المعرض عبارة عن محاولة جادة لكسر حالة الجمود لدي المشاهد ووعيه المباشر للتعمق في اللوحة واكتشاف اسرارها والغازها والاندماج والذوبان مع الالوان والتكوينات ودلالاتها، اي انه يحاول في لوحاته فتح عقل المشاهد وفتح بعض نوافذه      المغلقة،ويقف المشاهد متأملا المرأة بالملابس      الكردية وكذلك المرأة العصرية والاستغراق للوصول الي الحالة الوجدانية في اللوحة والتي هي عبارة عن قصيدة او اغنية رومانسية والموجود هنا ليس لمحاصرة المشاهد ودون السماح له للانطلاق مع توهج اللون والحركة الداخلية للعلاقة ما بين ادوات الفنان المهمة، وهذا كله جعل من معرض الفنان فهمي بالاي ظاهرة مميزة وبشارة بولادة
جديدة علي بساط الفن التشكيلي الكردي المعاصر.وسبق لي سنة 2000 ان شاهدت معرضا مشتركا        للفنان فهمي بالاي مع مجموعة من الفنانين الاكراد في برلين. استطيع التأكيد أن هناك
فاصلا زمنيا بين المعرضين وفي معرضه الشخصي الحالي، كان حافلا بكل ما تختزنه روح         الفنان وذاكرته من مشاهدات واحداث        وانفعالات في برلين وكردستان العراق. وفي هذا           المعرض تعامل الفنان مع الخطوط والظلال والالوان بكثير من الحذر فكانت لوحاته اشبه ما تكون بالاستكشات من الصورة الفوتوغرافية، يقف المشاهد متأملا في التفاصيل     الكثيرة واحيانا يغوص في أثارها وفي حدود       اللوحة والمقصود هو المضمون في اللوحة من هموم الانسان والوطن والصراع الدائم.
والفنان في حالة صراع ومخاض في كل الازمنة لخلق حالة الابداع في كل تجربة او معرض،
تدخل فيه المشاعر والقيم وتفاصيل الحياة الصغيرة ومكونات الوجود. هناك هم وطني وروحي ووجداني يخيم علي روح الفنان، فيؤكد الفنان فهمي بالاي بان المدينة لا تعني لي البناء التجريدي من الحديد والحجر بقدر ما تعني لي الناس وحركة الناس والمكان والزمان وروح تكوين اللوحة
فمدينة دهوك في كردستان العراق تعني   احلامي وعلاقاتي ووجودي وكياني ومتنفسي وتمردي، وانا لا اعرف حالة السكون والجمود فبرلين هي امتداد لاحتضان اشواقي ما بين       دهوك والموصل انه حلم انساني.
 

التعبيرية في لوحات الفنان التشكيلي فهمي بالاى

عبدالكريم يحيى الزيباري 

الأحد 22/06/2008 

الفنان التشكيلي فهمي بالاي لم يتحدد فنه بمدرسة واحدة، فمن مدرسة البورتريه (لوحة الخيول) إلى التعبيرية، وتكاد التعبيرية تظلل لوحاته كلها، كتب فرانز مارك عن التعبيرية (نحن اليوم نسعى إلى ما وراء قناع المظاهر الذي تتستر وراءه الأشياء في الطبيعة إذ تبدو لنا أنها أهم من اكتشافات الانطباعيين) وفق تعريف فضفاض كهذا سينضوي جميع الفنانين تحت لواء التعبيرية. وهناك من يعرف التعبيرية على أنها(اتجاه فني يعتمد فيه الفنان على شخصيته وأسلوبه مع سيطرة الانفعالات الإنسانية فيعبر الفنان عن مشاعره الذاتية دون اللجوء إلى محاكاة الواقع). التعبيرية امتداد لروح الفنان ونفسيته، الفنان هو المركز، والكون متمركز حوله، فإذا كانت التعبيرية ذاتية فإن مدرستي الانطباعية والبورتريه موضوعيتان، لكن الموضوعية انحسرت لصالح الذاتية.. المرأة التي تنتظر رحمة السماء، الخلاص في بصيص الضوء، الفنان يبحث عن حلول أو على الأقل يقدم لنا الإشكاليات من منظور آخر، عندما يعبر تعبيرا صادقا عن أحاسيسه ومشاعره الذاتية سواء أ كانت كرد فعل لاضطرابات العالم الخارجي أم لعالم الأحلام والرؤى، ويعتبر فنانو التعبيرية مصوري الآلة الفوتوغرافية بأنَّهم عميان، لأن عيونهم لا تعمل كأعضاء بشرية بل كتوابع لما يحملونه من آلات وعلى الفنان أن يبتعد عن رتابة الأسلوب لصالح نضارة وحيوية التعبير الإنساني، لأنَّ العوالم المحيطة بنا ليست دائما مرئية، إنما تحتاج إلى قوة حدس خاصة تمكنه من كشف الحجاب عن العالم غير المرئي وهو عالم النفس الداخلي الذي يؤدي إلى اكتشاف حقيقة العوالم. قال هنري ماتيس(1869-1954) في نصه المعنون(ملحوظات رسام) ونشر في باريس عام 1908، وترجم فوراً إلى لغات عديدة: (إن من أهدافه عدم الفصل بين الإحساس الذي يكنه للحياة وبين طريقته في التعبير وفق طراز تفكيري لا يتضمن العاطفة المرتسمة على وجه الإنسان)… وتزداد التعبيرية ظهورا في أوقات الأزمات والقلق الروحي وقد وجدت التعبيرية أرضا خصبة بين الفنانين الشباب في هذا العصر المضطرب، وخاصةً المغتربين، والفنان التشكيلي غالباً ما يجذبه الاغتراب، ومنهم الفنان بالايي، ولذلك فإنَّ الفن في هذا الاتجاه هو تفريغ شحنة سالبة من أعصاب الفنان متولدة عن مقاومته الانصهار والذوبان في المجتمع. فلسفة الخيول الجامحة: ذُكِرَتْ الخيل صراحة ثلاث مرات في القرآن الكريم، آل عمران:14، الأنفال: 60، النحل: 8، وذكرت بلفظ الصافنات الجياد، يؤكد إغراءات الخيل، حيث شغلت نبي الله سليمان عن الصلاة، سورة ص:32، وسمَّى المسلمون سورةً باسم الخيل(سورة العاديات)لمَّا رأوا أنَّ الله أقسم بها، وقوله:( فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا ) هي حوافر الخيل (توري/تقدح) ناراً من شدة جريها وقوة اصطدام حوافرها بالأرض، وقيل (توري/ تشعل)النار بين الأعداء، والنقع هو التراب. وازدادت أهمية الخيل في العصر الحديث، في الفن التشكيلي والنحت، والرواية، والقصة، والمسرح، والسينما، ، وقصة حلم راسكولنيكوف بالحصان الذي ينوء بحمله ويتعرض للضرب حتى الموت(الجريمة والعقاب/فص5/ص100). وعقدَ أورهان باموك فصلاً من روايته بعنوان(أنا حصان/ فص35)جاء في مستهله(لا تأبهوا لوقوفي الآن هادئاً ساكناً، وفي الحقيقة أنا أعدو منذ قرون، أنا أخبُّ عابراً السهول، اخوض الحروب، واحمل بنات السلاطين لتزويجهن،انتقل من الحكايات إلى التاريخ، ومن التاريخ إلى الأساطير، ومن كتاب إلى كتاب، صفحةً صفحة، ومن المؤكد إني رُسمْتُ كثيراً جداً جداً، لأنني اتخذت مكاناً في كثير من الحكايات والكتب والحروب، ورافقتُ الأبطال اللامهزومين، والعشاق الأسطوريين، والجيوش الخارجة من الأحلام، وركضتُ أيضاً من نفيرٍ إلى نفير مع السلاطين المظفَّرين) . وجعل باموك من كيفية وأسلوب رسم الحصان مفتاحاً لكشف الفنان القاتل من بين أساتذة الرسم الثلاثة. الفنان فهمي بالاي رسم لوحة الخيول الجامحة المنطلقة المسرعة، أربعة أحصنة تنطلق في أرض ربيعية مزهرة، الأبيضان(الأشهبان) في الوسط، ومن الجانبين: حصانان(كُمَيْتَاْنْ) باللون البني الداكن، الأقرب البني الداكن قد رفع قائمته الأمامية من الجهة اليسرى، وهي الوضعية الأشهر، واعتمد بالايي أربعة ألوان متقاربة لخيوله، ولكل لونٍ اسمٌ وعنوان: الأدهم: هو الأسود الخالص السواد، الأشهب: وهو الأبيض اذا خالطه سواد، ورد: هو الأحمر الخالص، كميت: إذا كانت حمرته في سواد، الأبلق: لاشيء ولا وضوح فيه غير مرغوب كثير الحرن، الأجرد: قليل الشعر، الغرة: له بياض في الجبين، ولأصواته أسماء أيضاً، أجش: أكثر صهيله من منخريه، الحمحمة: صوته إذا طلب العلف أو رأى صاحبه، الضبح: صوت نفسه إذا عدا وركض، القبع: صوت يردده من منخره إلى حلقه إذا نفر من شيء. الأشهبان شامخان يرنوان للأفق البعيد، والكميتان مصغيان بخجل، ولا أدري لماذا رأس الحصان الأول منَّكِّسََ إلى الأسفل؟ مما ضيع الكثير من جمالية اللوحة، ولو أنَّه كان مرفوع الرأس كالأشهب الثالث، والكميت الرابع. إنَّ كل حصان من الأربعة، يُظْهِرْ لنا شكلاً مختلفاً، والأشكال الأربعة تتوحد في شكل كلي لجياد منطلقة كما رأتها عين إنسان في لحظةٍ ما، وترتبط ببعضها بواسطة الإيقاع التراتبي لتتجذَّر كتباين لا تمحي من الذاكرة بسهولة، : الحصانان الأول والثاني، بدَتْ قوائمهما، الأول قد رفعَ ساقه اليسرى الأمامية، واليمنى الخلفية، وارتكز على اليمنى الأمامية واليسرى الخلفية، وليس ثمة حصان يركض مادا قائمتيه الأماميتين والخلفيتين معاً، وليس ثمة حصان يركض مادا قائمتيه الأماميتين ومرتكزاً على الخلفيتين، إنما تجري عملية العدو والجري بالتعاقب، إذا كانت واحدة من القائمتين الأماميتين ممدودة إلى الأمام ملامسةً الأرض، فلا بدَّ أن تكون الأخرى الأمامية إلى الخلف دون أن تلامس الأرض، وكذلك الوضع في القائمتين الخلفيتين وهناك ثوانٍ قليلة قد تمر بسرعة تكون قوائم الحصان كلها في الهواء خاصةً عند الجري السريع، والوثب السريع قد تستعصي على الرسَّام وقد حاول ليوناردو دافنشي(1452- 1519) أن يرسم هذه الحالة فرسم وجه الفارس بوجهين غير متكاملين نتيجة الحركة، هما فم مفتوح للأعلى والثاني نحو الأسفل. 2- ثورة الـ(م)خيال: أسلوب الرسم + طريقة النظر + اتجاه التأويل = ثورة جديدة لل(م)خيال. العالم يحمل المعنى الذي نصبغه نحن به، والصبغة وحدة متخيَّلة من إنتاج المخيال الذي لا يتفعَّل في غياب أثر فني ذي جمالية عالية، وتتوازى الوحدة المُتخيَّلة الجديدة مع تهديم الوحدات(الأشكال) السابقة، ويستند إلى المُتَخيَّل المركزي لكل ثقافة في فك رموز الألوان، فاللون الأحمر يدلُّ على الحب كما يدلُّ على الدم، والأصفر يدلُّ على الغيرة والحسد والموت والخريف …الخ. وإلى أن تظهر لحظة متخيَّلة جديدة، سيبقى المجتمع أسير متاهة استقلال لحظة متخيَّلة بذاتها وسيطرتها على المجتمع منذ لحظة استقلالها رغمَ أنَّها وهم لا أصالة فيها ولا تأصيل. كثرة الظلال الساقطة من كثرة الألوان في اللوحة الواحدة، بسبب كثرة الأنوار/ المعاني، ولكلِّ نورٍ ظل، ولكلِّ لون معنى، ولكلِّ رائ معناه الخاص الذي قام به أولاً، فهو أحقُّ بالمعنى الذي أراده، وقد يكون المَعْني بالمعنى مَعْنيِّاً وقد لا يكون، فالعلامة التي يستخلصها المخيال الفردي يكون قد منحها جزءا من ذاته دون أن يسمح لها بالابتعاد عن المخيال السائد في مجتمعه، ولهذا علاقة بالوحدة المتخيَّلَة المستقلّة، فالوحدة المتخيِّلَة(بكسر الياء المشدّدة)الجديدة، قد تكون مشتقة من الوحدة المتخيَّلَة(بفتح الياء المشددة) المستقلّة. وللمعاني علامات، والعلامة مشتقة من العالم، وكلُّ علامة تدلُّ على العالم الذي انفصلت عنه وإليه مردُّها ومرجعها سواء انفصلت أم اتصلت، وفَسِّر أكثر تفهم أكثر، وتفسير العالم تغييره، فالبياض المحاط بالألوان حدَّ الاختناق علامة ازدياد معدلات الاستغلال وبالتالي يزداد البؤس والفقر والظلم والجهل والقهر والتعذيب واتجاه التأويل يتجدد عند كل طريقة نظر لأناسٍ آخرين، وهكذا تصير كل صورة ثورةٌ لخيال المشاهد، من حيث هي مظهر أو مشهد جديد، وهي في ذات الوقت ثورة خيال يبعثها الرسام أو المصور، بانتزاعها عن (الزمكان) وتجميدها في إطار قد يدوم لقرون. يعتمد الفنان بالايي الخيال في تحريف الأشكال عن طبيعتها، كتغميض الوجه البشري للأم وطفلتها أو الأخت وشقيقتها الصغيرة. من سمات فن بالايي أيضا إجادته استعمال الألوان بكثافة تكاملية لإعادة تجسيد الصورة التي رأت عيناه واستمتعتا بها، فاختزنها العقل في الذاكرة ليعيدها من جديد، فهي إنتاج العقل لأنَّه يرسم معطيات العقل أي ما يراه العقل لحظة فعل الرسم، لا لحظة الرؤية، ولو كانت اللحظتان آنيتين، والألوان عاملاً مساعداً على تألق الفكرة في العمل الفني، مع التعبير عن بعض الانفعالات النفسية وما ينتابها من قلق وصراع، من خلال الألوان التي يوليها الفنان أهميةً كبرى وقد كتبَ أبحاثاً كثيرة في دلالات الألوان وإيحاءاتها، فتراه أحياناً يميل إلى اختيار الألوان الصارخة جدا والشديدة، والتي قد تبدو لاذعة ومحرقة، كتلك التي استخدمها في لوحة عازف الناي الكوردي: لكل شخص علاقة خاصة بالألوان، ولكلِّ حاسةٍ خيالٌ خاصٌ بها لا يشاركها فيه غيرها، فالعين تستلِّذُّ في النظر إلى ما تستحسنه، ثمَّ ترسل الصورة إلى خزائن الذاكرة، ولنفترض أنَّها صورة شخص عزيز، وعندما يريد الخيال أن يستحضر هذه الصورة ليرسمها، فهل للعين علاقة بماهية الصورة المستحضرة؟ بالتأكيد هو العقل وحده. ولكن هناك يصعب التعبير عنها بالكلمات أو بالألوان، بل ثورةُ وغليان الألوان.  

 

افتتاح معرض الفن التشكيلي للفنانين منصور البكري وفهمي بالاي في برلين

02/08/2010
قراءات: 102

كان لي الشرف أن أفتتح, باقتراح من الفنانين, معرض الفن التشكيلي للصديقين الفنانين السيد منصور البكري والسيد فهمي بالاي في برلين في 28/8/2010.

أنا سعيد بافتتاح معرض فنانين تشكيليين من العراق, احدهما عربي والأخر كردي يعملان معاً في مرسم واحد ويسود بينهما التفاهم الكبير والرائع. وإذ يسود التفاهم والتفاعل بين الشعبين العربي والكردي وبقية القوميات في العراق, وإذ تتلاقح ثقافتيهما مع بقية الثقافات, يتمنى الإنسان أن تسود هذه الأجواء بين النخب الحاكمة في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان أيضاً وأن يعم الصفاء ربوع العراق. 

الصديق السيد منصور البكري فنان متميز, موهوب ومحترف ومندفع لفنه, إضافة إلى كونه يتسم بالنشاط والحيوية المتدفقةً.

لقد تسنى له التعرف على ودراسة الكثير من المدارس الفنية على الصعيدين الملحي والعالمي, كما رسم الكثير من اللوحات الفنية وجرب الكثير أيضاً ليصل أخيراً أن يكتشف أسلوبه الخاص المميز في إنجاز لوحاته الفنية. وهو يعمل بدأب يحسد عليه لتطوير نفسه وتعزيز موقعه الفني.

فإلى جانب لوحاته المتنوعة والجميلة التي نتمتع بها في معارضة الكثيرة, يتسم بقدرة رائعة على رسم لوحات كاريكاتيرية لشخصيات محلية وعالمية كبيرة تتجلى فيه خصائص تلك الشخصيات وإبراز ما يميزها بما يسهم على إضفاء متعة خاصة.

درس الفنان منصور البكري الفن التشكيلي في أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد وفي بعض المعاهد الفنية العالية في ألمانيا. ومن خلال ذلك وعبر الدأب المستمر زيارة المعارض والإطلاع على مشاهير الفنانين التشكيليين وعبر مواصلة الرسم, استطاع الفنان أن يراكم الكثير من المعارف والخبر الفنية في مجال اختصاصه, إضافة إلى تعميق وبلورة تكوينه وموقفه الاجتماعي الذي يرفض الاستبداد والقسوة والحروب والظلم وتغييب العدالة الاجتماعية, فهو يقف بثباتً إلى جانب مبادئ الحرية والديمقراطية والسلام. فلوحاته عن الحرب العراقية الإيرانية أو ضحاياها تشير إلى هذا النهج الإنساني.  

في لوحاته يجسد منصور البكري هموم وأحلام وآمال وتطلعات الشعب العراقي في العيش بحرية وأمن وسلام وازدهار. أنه فنان معروف في أوساط الفنانين العراقيين والعرب, وأتلمس مسيرته الفنية الطموحة ووجوده في ألمانيا في وسط أوروبا سيساعده في إغناء التفاعل والتلاقح في لوحاته والخروج من الطوق المحلي والإقليمي إلى التعامل على مستوى الفنانين المعروفين في أوروبا والعالم. إنها رحلة طويلة وشاقة ولكنها مضمونة حين يتسم الإنسان بهذه الجدية والدأب والحب لفنه وحب التعلم.

إنه من رعيل فنانين معروفين على الصعيدين العراقي والعربي وفي الخارج والذين أبدعوا في مسيرتهم الفنية وما زالوا يواصلون العطاء الذي يساهم في تطوير الذوق الفني للمجتمع.

منصور البكري, الفنان المحترف, يجيد تقنيات فن الرسم بشكل ممتاز ويمنحنا الثقة بأنه فنان حساس وقادر على المزج الجميل بين الألوان وعلى الإبداع في تحقيق العلاقة السليمة بين الضوء والظل. وهو ينشد الكمال في لوحاته الفنية, ولا يكتفي بإبراز المظاهر الخارجية حين يرسم الإنسان, بل يلج بعمق في دواخله لإبراز القيم والأحاسيس والسلوكية لمن يرسمه. وفي هذا تبرز إحدى الجواب المهمة في لوحاته التشكيلية. كما له باع طويل في رسم اللوحات الحية والمحركة للأطفال في مجلات الأطفال التي شارك فيها في العقد الثامن من القرن العشرين وخاصة في مجلتي “مجلتي” و “المزمار”. ولا بد هنا من الإشارة إلى أن السيد منصور البكري متعدد المواهب والكفاءات وله طاقة متقدمة في مجال التنظيم والإدارة.

أشعر بالسعادة لمسيرته الفنية المتطورة, وأتمنى له الصحة الموفورة والنجاح في تقديم المزيد من اللوحات الرائعة ليسعد برؤيتها الجمهور المحب للفن عموماً والفن التشكيلي بشكل خاص.

أما الصديق العزيز السيد فهمي بالاي القادم من إقليم كردستان العراق, فهو فنان تشكيلي موهوب يمتلك حساسية مرهفة للألوان حقاً. إذ تنعكس في لوحاته البهجة والنشوة والحب والتعطش للحرية والحياة الكريمة, كما يتجلى فيها عمق حبه لشعبه وأرض وطنه دون تعصب. ففيها يجد الإنسان التمازج بين الواقع والخيال, إذ تمنح الناظر إليها مشاعر الراحة والهدوء والتمتع بأحلام عذبة وحب رومانسي جميل. إن فهمي بالاي متعطش كشعبه لتلك الأشياء الحلوة والكثيرة التي افتقدها الشعب الكُردي لعقودً كثيرة وعاني الأمرين تحت هيمنة الاستبداد والقسوة والمجازر الدموية لنظام الحكم ألصدامي.

الفنان السيد فهمي بالاي يمسك بيد الناظر إلى لوحاته ويأخذه معه في رحلة جميلة عبر الكثير من الأحلام اللذيذة والآمال العريضة والألوان المبهجة والمحركة للعواطف, ينسى من خلالها الإنسان مصاعب الحياة وعذابات الماضي التي عاش في طلها الشعب الكُردي أو التي لا يزال يعيشها في أقاليم أخرى من كُردستان.

ألوانه الزاهية ورقة خطوطه وقوتها التي تبدو في لوحاته تحاكي الطبيعة بألوانها الربيعية الرائعة وبألوان الملابس التي يرتديها الإنسان الكردي وخاصة الفتيات الجميلات بأحلامهن الوردية وتطلعهن الدائم نحو آفاق رحبة مفتوحة.

من سنة إلى أخرى نتابع مسيرة تطوره الفنية ويمنحنا الثقة بأنه سيكون من الفنانين العراقيين الكُرد المرموقين. أتمنى له الصحة الموفورة أيضاً والنجاح في تقديم المزيد من اللوحات الفنية التي تبعث الدفء والحنان والسعادة في نفوس الناس.

لست فناناً تشكيلياً ولا ناقداً فنياً, ولكني متذوق للفن ومغرم بالفن التشكيلي وصديق دائم للفنانين التشكيليين المبدعين منذ خمسينيات القرن الماضي حين كنت ألتقي في مقاهي ابو نؤاس مع كاظم حيدر وحميد العطار وأرداش كاكافيان وفنان السيراميك فريش ومجموعة المتحف العراقي, وفيما بعد مع محمد مهر اليدين وعيدان الشيخلي وفائز العراقي .. الخ. ولم أكن بعيداً عن التمتع بلوحات الفنانين العراقيين في إيطاليا وفرنسا وألمانيا, ومنهم فيصل لعيبي وصلاح جياد جبر علوان وعفيفة لعيبي وعبد الإله لعيبي وحسام البصام وعلي العساف وعبد الرحمن الجابري وكاظم الكاظم ويحيى الشيخ وسلام الشيخ ورسمي كاظم الخفاجي وأمير أحمد ومنير العبيدي ويونس العزاوي وأحمد الشرع ورياض البزاز وعشرات آخرون من المبدعين في الفن التشكيلي. إنهم يشكلون مجموعة كبيرة من الذين تجسد لوحاتهم العلاقة الجدلية الجميلة بين الألوان والألحان, بين الرسم والموسيقى.

أرجو أن أجد العذر لدى الفنانين التشكيليين إن أخطأت في التعبير الفني عما يجول في خاطري وما زرعه هؤلاء المبدعون العراقيون فينا نحن المتذوقون للفن التشيلي فشكراً لهم وألف شكر.    

د. كاظم حبيب

 فهمي بالايي

1963 ولد في دهوك / العراق

التعليم والمؤهلات
1980- 1985 دبلوم معهد الفنون الجميلة قسم الفنون التشكيلية في نينوی/ العراق
2006-  2010  يدرس ماستر عن علاقة الشعر باللوحة التشکيلية في الجامعة الحرة واکادمية العلوم في أوروبا

الخبرة في مجال العمل
1992-1995 استاذ في معهد الفنون الجميلة / دهوك / العراق
1993-1995 رئيس أتحاد فناني کردستان فرع دهوك
2000-2004 رئيس الجمعية الفنية الکردية في برلين / ألمانيا
عضو جمعية الفنانين التشکيلين الكرد في أوروبا

برلين / المانياBBK عضو

عضو في جمعية الثقافة الروسية / برلين/ المانيا
رئيس معهد العلوم والبحوث الکردية في برلين / ألمانيا

المؤلفات
نشر كتابا  باللغة الكردية عن تاريخ الفن في بلاد ما بين النهرين (مزوپوتامیا)
نشر کتابا عن تاريخ الفن التشکيلي الکردي باللغة الکردية بالحروف اللاتينية والحروف العربية
نشر كتابا باللغة الكردية عن دراسة الألوان

قدم نصب(مونمينت) لحکومة اقليم کردستان علی الانفال وحلبجة و 8آلاف البارزانيين و کرد الفيليين

نشر العديد من المقالات النقدية عن الفن التشكيلي

يصدر مجلة تشکيلية باسم ره ‌نگز باللغة الکردية مع مؤسسة سپيريز في دهوك، و رئيس تحرير المجلة

المعارض الشخصية
1984 دهوك غا ليري صلاحالدين / العراق
1985 نينوی / العراق
1986 دهوك  مديرية الثقافة/ العراق
1994 دهوك  غالري شهيد سلمان / العراق
1996  ديساو  بيت الثقافي / ألمانيا
1997 غاليري 66 برلين / المانيا

1999 برلين  غالري شتوفة 85  / المانيا
2000 برلين  مرکز آوداني الثقافي / المانيا
2000 مهرجان کارل ماي / ريدابول / المانيا

2000 برلين  بيت الثقافي الکردي / المانيا
2002  برلين  / المانيا
2003 برلين  غالري کلوب  شبيتل کولونادن / ألمانيا
2004 برلين مرکز الثقافي اليزيدي / ألمانيا
2006 معرض برلين للفنون والسيراميك / المانيا
2006 جمعية IIK هانوفر / ألمانيا

معارض جماعية
1983-1986 في معهد الفنون الجميلة  نينوی/ العراق
1984  قاعة ابن اثير نينوی / العراق
1986  معرض فناني دهوك في دهوك وأربيل و سليمانية
1988 معرض الفنانين العراقيين في قاعة الرشيد / بغداد / العراق
1989 دار الثقافة في دهوك / العراق
1992 غاليري الشهيد سلمان / دهوك / العراق
1996 البيت الكردي  الثقافي في برلين / المانيا
1997 معرض وسائل الإعلام في بروكسل / بلجيكا
1998 البيت الكردي الثقافي  في برلين / المانيا
2000 ورشة العمل الثقافية / برلين / ألمانيا
2001 المكتب الثقافي في شپنداو/ برلين / ألمانيا
2002 نادي الرافدين الثقافي العراقي برلين / ألمانيا
2003 معرض (ليشتنبرج) برلين / ألمانيا
2004 نادي الرافدين الثقافي العراقي برلين / ألمانيا
2005 غالري دهوك / العراق
2006 ورشة العمل الثقافية برلين / ألمانيا
2006 معرض في بيت المسرح / برلين / ألمانيا
2007 غالري دهوك / العراق
2008 غالري دهوك / العراق
2008 نادي الرافدين الثقافي العراقي برلين / ألمانيا

2009 غالري دهوك
2009 فينسيا / ايطاليا بيناله‌ 53 العالمية
2009 مرکز الثقافة العالمي في مکديبورغ / المانيا

Lateinische Umschrift anzeigen
منذ عام 1995 يقيم ويعمل في ألمانيا

Email: fbalay6@hotmail.com

www.balayart.de Tel: 0049 17640238642

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s




Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: